العلامة الحلي
147
مختلف الشيعة
وقال المفيد - رحمه الله تعالى - أقله أربع تسبيحات : وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مرة واحدة ( 1 ) ، وهو الحق عندي . لنا : ما رواه زرارة في الصحيح قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين قال : إن قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتكبر وتركع ( 2 ) . وفي الصحيح عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء ( 3 ) . ولأن الأصل براءة الذمة من الزائد فلا يثبت إلا بدليل ولم نظفر به ، ولأن الزائد على ما ذكرناه تكليف وحرج فيكون منفيا بالأصل ، وبقوله تعالى : " ما جعل الله عليكم في الدين من حرج " ( 4 ) . احتج ابن بابويه بما رواه محمد بن حمران ، عن الصادق - عليه السلام - قال : وصار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله عز وجل فدهش فقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة ( 5 ) . وليس فيه دلالة ناصة على المراد ، إذ لم ينص فيه على التسع .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 113 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ح 367 . وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 ج 4 ص 782 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 98 ح 367 . وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 781 . ( 4 ) الحج : 78 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 309 ح 923 . وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 ج 4 ص 792 .